الشيخ باقر شريف القرشي
38
حياة الإمام زين العابدين ( ع )
فيقوم ولده ، ثم يولد له ولد اسمه محمد ، فإن أدركته يا جابر فأقرئه مني السلام . . « 1 » . وأذاع جابر هذا الحديث كما أنه أدرك الإمام محمد الباقر عليه السلام وبلغه هذه التحية من جده الرسول ( ص ) فتلقاها الإمام بمزيد من الغبطة والسرور . 2 - روى الحافظ ابن عساكر بسنده عن سفيان بن عيينة عن ابن الزبير قال : كنا عند جابر فدخل عليه علي بن الحسين ، فقال له جابر : كنت عند رسول اللّه ( ص ) فدخل عليه الحسين فضمه إليه ، وقبله ، واقعده إلى جنبه ، ثم قال ( ص ) : يولد لابن هذا ابن يقال له : علي بن الحسين إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ليقم سيد العابدين فيقوم هو « 2 » . 3 - روى سعيد بن المسيب عن ابن عباس ان رسول اللّه ( ص ) قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين ؟ فكأني انظر إلى ولدي علي بن الحسين يخطر بين الصفوف . . . « 3 » هذه بعض النصوص التي أثرت عن النبي ( ص ) في تسميته لحفيده بعلي ومنحه بلقب زين العابدين ، كما فيها الإشادة بأهميته ومكانته عند اللّه تعالى . مع ابن تيمية : وأنكر ابن تيمية تسمية النبي ( ص ) لولده علي بهذا الاسم ، وقال : هذا شيء لا أصل له ، ولم يروه أحد من أهل العلم « 4 » . وقد اغمض ابن تيمية عينيه عما ذكره الحفاظ واعلام المؤرخين والرواة في ذلك . . ولكن الرجل قد مني بالانحراف عن الحق فأعلن العداء لأهل البيت عليهم السلام الذين الزم اللّه بمودتهم ، وجعلهم الرسول ( ص ) سفن النجاة وأمن العباد ، وقد تنكر لكل فضيلة من فضائلهم ، وجحد كل ما يرويه الحفاظ من مآثرهم .
--> ( 1 ) وسيلة المآل في مناقب الآل ( ورقة 7 ) مصور في مكتبة الإمام أمير المؤمنين . ( 2 ) تأريخ دمشق 36 / 142 مصور في مكتبة الإمام أمير المؤمنين . ( 3 ) علل الشرائع ( ص 87 ) البحار 46 / 3 . ( 4 ) منهاج السنة 2 / 123 .